تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإما أن تصدق برسالات الله عز وجل فتسعد في الدنيا والآخرة أمَّا إذا كذبتها فتدفع الثمن باهظا ، " لقد حق القول على أكثرهم فهم لايؤمنون(7) " كيف يؤمنون ولم يفكروا في هذا الكون ، كيف يؤمنون ولم يبحثوا عن منهج الله عز وجل ، كيف يؤمنون ولم يطبقوا منهج الله عز وجل ، كيف يؤمنون وجعلوا من شهواتهم آلهة لهم ، كيف يؤمنون وقد جعلوا من مصالحهم هي التي توجههم إلى مستقبلهم ، " لقد حق القول على أكثرهم فهم لايؤمنون(7) " كأن الله جل جلاله يبين لنا : أنك إما أن تستجيب لرسالات الله عز وجل، " والقرآن الحكيم(2) إنك لمن المرسلين(3) على صراط مستقيم(4) تنزيل العزيز الرحيم(5) " ، وإما أن يحق القول على الإنسان الذي رفض رسالات الله ، ورفض منهج الله عز وجل ، وسار في الدنيا وفق أهوائه ، لقد حق القول عليه أنه لايؤمن ، الله عز وجل الآن يبين لنا : أن هذا الكافر حينما أعرض عن ذكر الله ، وحينما رفض رسالات الله ، وحينما رفض منهج الله ، وحينما انطلق في حياته وفق شهواته، وفق نزواته ، وفق مصالحه ، حينما فعل هذا ، مالذي حصل له؟ استحكمت فيه شهواته ، الإنسان إما أن يقوده الحق ، وإما أن تقوده شهواته ، قلب الإنسان إما أن يمتلئ حبا لله ، وإما أن يمتلئ حبا للدنيا، إما أن تكون عبدا لله ، وإما أن تكون عبدا لشهوة أو لنزوة أو لإنسان لئيم ، مافي حالة وسط ، فحينما رفض الإنسان الحق ، قبل الباطل ، حينما رفض الإنسان العقل ؛ سيرته الشهوة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٩٢