تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نستنبط بأن الدليل القاطع على أن النبي عليه الصلاة والسلام هو رسول الله هو ذلك الكتاب الذي جاء به ، حينما يمسك سيدنا موسى العصى فتنقلب ثعبانا مبينا ، أليس هذا دليلا قاطعا على أن هذا الإنسان هو رسول الله ، لأنه جاء بشيء يعجز عنه البشر، كذلك نبينا عليه الصلاة والسلام جاء بهذا القرآن ، فالقرآن الكريم والقرآن الحكيم والقرآن المعجز الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه ، والذي إعجازه مستمر إلى يوم القيامة لقوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم (سورة فصلت : الآية 53) ، هذا القرآن الحكيم يدل على أنك من المرسلين، فالنبي رسول ، هنا ليس المقام مقام تمييز رسول عن رسول، المقام أن هذا الإنسان الذي تعرفون نسبه وتعرفون أمانته وتعرفون صدقه وتعرفون عفافه وتعرفون ماضيه وتعرفون نقاءه ونظافته هو رسول الله، القرآن الذي بين يديه يؤكد أنه رسول رب العالمين ، والقرآن الحكيم(2) إنك لمن المرسلين(3)، معنى ذلك أن الرسل كثيرون ، وأن الله عز وجل اقتضت رحمته ألا يدع العباد معطلين عن الأمر والنهي ، ألا يدع العباد معطلين عن توجيهات الخالق جل وعلا فربنا عز وجل خالق رحيم ، هو نور السموات والأرض ، هو خلقها ونورها بكتبه التي انزلها على أنبياءه المرسلين ، يس(1) والقرآن الحكيم(2) إنك لمن المرسلين(3) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٨٦