فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " فالإنسان حينما يخالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام في حياته ، أو سنته الصحيحة بعد مماته ، أو يخالف آية قرآنية ، يجب أن ينتظر العقاب لقول الله عز وجل " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " وحينما يطمئن الإنسان على معصيته فهو في غباء مابعده غباء لان الله سبحانه وتعالى لايغفل عنه سيدنا عمر رضي الله عنه قال عجبت لثلاثة : عجبت لمؤمّن والموت يطلبه ، وعجبت لغافل وليس بمغفول عنه ، وعجبت لضاحك ملء فيه ولايدري أساخط الله عنه أم راض ، ثم يقول الله عز وجل في ختام هذه السورة :
(سورة النور)
?لله " هذه اللام لام الملكية ، يعني مافي السموات والأرض لله لأنه خلقها ، ولأنه يملكها ، ولأنه يملك التصرف بها ، ولأن مصيرها إليه، أنت في الدنيا قد لا تملك هذا البيت ، وقد تملكه ولاتنتفع به ، وقد تملكه وتنتفع به ، وقد تنظم أرضه فيؤخذ منك ، فليس لك مصيره ، والإنسان في الدنيا ملكيته محدودة ، يملك الرقبة ولايملك المنفعة ، وقد يملك المنفعة ولايملك الرقبة ، وقد يملك الرقبة والمنفعة ولايملك المصير، ولكن الله سبحانه وتعالى فيما قال العلماء ألا إن لله ما في السموات ومافي الأرض هو يملكها ويتصرف بها وإليه مصيرها ، فأنت علاقتك في النهاية مع الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة ... فإذا عاملت الله وحده سعدت بهذه المعاملة ، وفي ذلك :
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ الْمَعَادِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ *