?????????ما هو الأمر الجامع ؟ أمر يعود نفعه على المسلمين ، أو أمر يعود شره على المسلمين ، أيْ أمر خطير ، فالجهاد أمر خطير ، والتعاون على البر والتقوى أمر خطير ، ففي هذه الآية آداب رفيعة في علاقة المسلمين فيما بينهم وفيمن يدلهم على الله عز وجل ، فإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ، فهذا الذي يذهب إذا كان مع النبي عليه الصلاة والسلام على أمر خطير ، على أمر يمس المسلمين في حياتهم الدنيوية أو الأخروية ، حيث يعود نفعه على المسلمين أو يعود شره على المسلمين .
????????كيف ينطلق هذا الإنسان من دون أن يستأذن النبي عليه الصلاة والسلام ؟ إنه ليس مؤمنا بالمستوى الذي أراده الله عز وجل ، فإذا كنت مؤمناً كاملاً فعليك أن تستأذن النبي عليه الصلاة والسلام ، فيمكن أن تنسحب وهذه الآداب على كل مجتمع صغير مسلم ، مثلاً على مستوى الأسرة ، أيعقل أن ينطلق الإبن إلى حيث يشاء من دون أن يستأذن أباه ، أيعقل أن ينطلق الأخ الكريم وهو في مجموعة في مكان دون أن يستأذن أميرهم ، هذا الإذن يعني ارتباط الإنسان المسلم بأميره في الدنيا ، أو أميره في الدين ، فلابد من الإذن ، أساسا القوانين الوضعية تطالب الموظف إذا أراد أن يسافر أن يستأذن جهته الرسمية فلعل في هذا السفر خللاً في عمله ، ولعل في هذا السفر خطراً على مستقبله ، وإضعافا للمسلمين ، فهذا الاستئذان علامة رقي وعلامة نظام ، والمؤمنون يسودهم نظام دقيق ، فالفوضى لا يقرها الإسلام وليست من الإسلام في شيء ، ولو أنكم درستم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاسيما في غزواته لرأيتم العجب العجاب ، ولرأيتم كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام ينظم الصفوف ، وكيف كان يضع على كل مجموعة أميراً ، وكيف كان يتصل بالأمراء ، وكيف كان ينقل الأوامر ، وكيف كان يستقبل المعلومات ، هذا شيء من سمات الإسلام .