??????????فالعلم ليس له نهاية وكلما تعلمت أكثر ارتفع مستوى إيمانك ، فالذي يرفع مستوى الإيمان هو : علم بكتاب الله ، وعلم بسنة رسول الله، وعلم بشريعة الله ، وعلم بأسماء الله الحسنى ، وعلم بصفاته الفضلى ، وعلم بحقيقة النبي عليه الصلاة والسلام ، فهذا الذي يقنع بمستوى من الإيمان لايحيد عنه ولايرجو غيره ، هو ضعيف الهمة لا يمكن أن يصل إلى ما يريد ، فالله سبحانه وتعالى يقول" إنما المؤمنون " يعني هؤلاء المؤمنون الصادقون هذه صفاتهم ، فكأن الله سبحانه وتعالى بالمعنى الضمني يقول للمؤمنين أنتم كذلك وإن كنتم كذلك فاسعوا إلى مرتبة أخرى ، وإن كنتم لستم كذلك فاسعوا إلى أن تكونوا كذلك " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله " آمنوا بالله خالقا ، وآمنوا بالله مربيا ، وآمنوا بالله مسيرا ، ولن يصاب الإنسان بأزمة نفسية إلا بنقص في إيمانه ، فإذا آمنت أن الله هو الخالق ، وأن الله هو المربي يربي جسدك ويربي نفسك، يربي جسدك بما يسوق له من مواد ، ويربي نفسك بما يسوق لك من أحداث ، فهو رب العالمين فإذا آمنت بالله خالقا ، وآمنت بالله مربيا ، وآمنت بالله مسيراً ، وآمنت برسوله ، يعني النبي عليه الصلاة والسلام في سلوكه اليومي كان مشرّعا، وقراءة سيرة رسول الله ، والوقوف عند أحداث السيرة ليس شيئا من الترف العلمي إنما هو شيء مصيري ، وأساسي .
???????ففي الموقف الفلاني فعل النبي ذلك وأنت يجب أن تفعل ذلك لأن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، وفي الموقف الفلاني فعل النبي ذلك ، وفي زواجه كان زوجا ناجحا ، وفي علاقته مع إخوانه كان أخاً وفياً ، وفي علاقته مع من هم دونه كان أباً رحيماً ، وفي علاقته مع المؤمنين كان صادقاً ، فإذا درست سيرة النبي عليه الصلاة والسلام فلأنها سيرة تشريع ولأن مواقفه قدوة يجب أن تقتدي بها " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع " .