ويأتي في القرآن في أماكن عديدة " أن اعبدوا الله مالكم من إله غيره " العبادة هي الطاعة ومعرفة الله هي الإيمان " يعبدونني " لكن ربنا سبحانه وتعالى يقول " لا يشركون بي شيئا " فكلمة شيء هي أنكر النكرات ، فهي أي شيء مهما صغر اسمه شيء ، ومهما كبر اسمه شيء، إذا لا يشركون بي شيئا فما لذي يتناقض مع العبادة ؟ الشرك . أشرك بالله من عبد غير الله ؟ ومن خاف من غير الله ؟ ومن أرضى غير الله ؟ ومن أحب غير الله ؟ ومن مال إلى غير الله ؟ ومن سعى إلى غير الله ؟ ومن اطمأن إلى غير الله ؟ ومن اتكل على غير الله ؟ هذا كله شرك فأي شرك مهما كان صغيرا ينقض العبادة . ولذلك ربنا عز وجل كلما أمرنا بالعبادة ينهانا عن الشرك ، ليؤكد لنا أن الشرك مهما كان صغيرا ينقض العبادة ، " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا"، " يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " الذي يكفر وينحرف عندئذ لا يستحق الاستخلاف والتمكين في الأرض ولا شيئاً من هذا القبيل " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون " طاعة النبي عليه الصلاة والسلام هي طاعة الله عز وجل عينها ، لقول الله عز وجل :
وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
(سورة الحشر : الآية 7)
أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون
إذن أين الصيام وأين الحج ؟ قال بعض العلماء " إقامة الصلاة أداء لحق الله وإيتاء الزكاة أداء لحق العباد " فكأن الدين فيه شيئان أساسيان أداء لحق الله وأداء لحق العباد ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وفي آية أخرى في سورة مريم ..
وأوصاني بالصلاة والزكاة
(سورة مريم : الآية 31)
و كثيرا ما تأتي الصلاة مع الزكاة وكأنها إشارة إلى أن الصلاة تمثل العبادات ، وأن الزكاة تمثل المعاملات ، وهناك حقوق لله عليك يجب أن تؤدى ، وهناك حقوق للعباد عليك يجب أن تؤدى ..