تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة أن تعبده هو ثمن الاستخلاف ، وأن تعبده ثمن تمكين دينك في الأرض ، وأن تعبده ثمن الطمأنينة التي تطمح إليها ! من أجل أن تكون مستخلفا وأن يكون دينك ثابتا وأن تكون مطمئنا لابد من أن تعبده . والعبادة : أن تنصاع إليه في كل أوامره ونواهيه . هذا الذي يطيع الله في كل شيء في علاقته بنفسه ، وفي علاقته بربه ، وبالإنسان ، ومع غير الإنسان ، هذا الانصياع التام لتنفيذ أوامر الله عز وجل هو العبادة . لكن هذه العبادة لا تصح ، إلا إذا سبقتها معرفة يقينية ولذلك فمعرفة الله أولاً . اعرف الله ثم اعبده ، وما الدين في حقيقته إلا معرفة وعبادة ..

أن اعبدوا الله مالكم من إله غيره

(سورة المؤمنون : الآية 32)

قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد

(سورة الكهف : الآية 110)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٢٤