الحقيقة أن تعبده هو ثمن الاستخلاف ، وأن تعبده ثمن تمكين دينك في الأرض ، وأن تعبده ثمن الطمأنينة التي تطمح إليها ! من أجل أن تكون مستخلفا وأن يكون دينك ثابتا وأن تكون مطمئنا لابد من أن تعبده . والعبادة : أن تنصاع إليه في كل أوامره ونواهيه . هذا الذي يطيع الله في كل شيء في علاقته بنفسه ، وفي علاقته بربه ، وبالإنسان ، ومع غير الإنسان ، هذا الانصياع التام لتنفيذ أوامر الله عز وجل هو العبادة . لكن هذه العبادة لا تصح ، إلا إذا سبقتها معرفة يقينية ولذلك فمعرفة الله أولاً . اعرف الله ثم اعبده ، وما الدين في حقيقته إلا معرفة وعبادة ..
أن اعبدوا الله مالكم من إله غيره
(سورة المؤمنون : الآية 32)
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد
(سورة الكهف : الآية 110)