قد يكون الحكم آية في كتاب الله وقد يكون الحكم حديثا عن رسول الله ، فالذي يحكم المحكم الذي يقضي بين الناس ، وإذا اعتمد في قضائه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله فدعوتك إليه هي دعوة إلى الله ورسوله، واستجابتك لحكمه استجابة إلى حكم الله ورسوله ، ولذلك قالوا إن كل من يكون في منصب القضاء في المجتمع الإسلامي ويحكم بين الناس بالكتاب والسنة ، فإن الدعوة لحضور محكمته هي الدعوة لحضور محكمة الله ورسوله عينها ، والذي يأبى حضورها فإنه يأبى حضور محكمة رسول الله ، وعندئذ لا يستحق العقوبة فحسب ، بل يستحق أن يحكم عليه لخصمه في حال غيابه ، والآن القضاء يأخذ بهذا يعني إذا دعيت لتحاكم أمام قاض يحكم بشرع الله وبسنة رسوله فلو أنك تخلفت عن هذه الدعوة فإن القاضي يصدر حكما غيابياً يقضي لخصمك عليك ، لأن التخلّف عن حضور حكم الله عز وجل وحكم رسوله هو تخلف عن حضور حكومة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والشرط أن يكون الحكم بما أنزل الله عز وجل وما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام وهذا يتضح في المحاكم الشرعية أكثر ما يتضح لأن المحاكم الشرعية تحكم بالشرع الإسلامي .
وشيء آخر : وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون :