تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً : أي حينما تدعى إلى رسول الله فحكم النبي عليه الصلاة والسلام هو الحكم عينه الله يستنبط من هذه الآية : إذا دعيت إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حياته فاستجابتك لتحكيم النبي وحكمه هي عين استجابتك عينها لله ، وفي آية أخرى تؤكد هذا المعنى حينما قال الله عز وجل :

والله ورسوله أحق أن يرضوه

(سورة التوبة: الآية 62)

لم يقل الله عز وجل والله ورسوله أحق أن يرضوهما قال : والله ورسوله أحق أن يرضوه، فإرضاء رسول الله هو إرضاء الله عينه ، وإرضاء الله عز وجل هو إرضاء رسول الله عينه ، والنبي عليه الصلاة والسلام إذا أطعته فكأنما أطعت الله وإذا أحببته فإن حبك له هو حبك لله عينه، وإذا تقربت إليه فتقربك إليه هو في الوقت نفسه تقرب إلى الله عز وجل ، لكن العلماء يستنبطون من هذه الآية أحكاما كثيرة ، وهذه الآية ليست خاصة بحياة رسول الله إنها خاصة بحياته وتشمل مرحلة ما بعد موته . إذا دعيت أنت وخصمك إلى أن يحكم بينكما وفق كتاب الله ، فكأنما دعيت إلى الله ليحكم بينكما ، وإذا دعيت إلى قاض أو إلى محكم يحكم بكتاب الله وبسنة رسول الله فاستجابتك لهذه الدعوة كأنها استجابة للنبي عليه الصلاة والسلام ويقول الله عز وجل :

وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٠١