تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولاً واحداً لا يعرف الله لا يعرف ما عنده من ثواب ولا يعرف ما عنده من عقاب ولا يعرف أن المصير إليه ولا يعرف أنه راجع إليه وما قال الله أكبر حقيقة ولو قالها بلسانه ألف مرة قل الله أكبر مليون مرة ....فإذا أطعت إنساناً وعصيت الخالق معنى ذلك أنك رأيت أن هذا الإنسان أكبر من الله عز وجل يعني آثرت أن ترضيه وأن تسخط الله عز وجل فالتعامل مع هذه الكلمات التي يقولها المسلمون كل يوم التعامل معها الآن أصبح تعامل شكلي نسمع الأذان كل يوم الله أكبر تصلي وتقول الله أكبر هل أنت في مستوى هذه الكلمة هل تعلم أنك إن قلتها مرة واحدة بشكل صحيح سعدت في الدنيا والآخرة هل تعلم أنك إن قلتها مرة واحدة بشكل صحيح لا ينبغي لك أن تعصي الله أبدا لا ينبغي لك أن تطيع مخلوقا وتعصي خالقا .

هذا المقياس الإلهي :

(سورة النور)

التجارة عمل والإنسان مكلف أن يعمل ومكلف أن يكسب رزقه وربما تقرب إلى الله بالعمل وربما أنفق المال الذي حصله بالعمل في وجوه ترضي الله عز وجل بل إن بعض الناس يقول إن العمل عبادة وفي هذا القول جانب كبير من الصحة ولكن أن يكون العمل على حساب دينك أو على حساب طاعة ربك أو على حساب صلواتك أو على حساب عباداتك فهذا العمل خرج عن الحد المألوف خرج عن دائرة القبول خرج عن الوضع الصحيح لذلك هؤلاء الرجال لا تلهيهم تجارة النبي عليه الصلاة والسلام يقول : " إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا باعوا لم يطروا وإذا كان لهم يعسروا وإذا كان عليهم لم يمطلوا "

والنبي عليه الصلاة والسلام رأى شابا يصلي في النهار في المسجد فقال من ينفق عليك قال أخي قال أخوك أعبد منك ، العمل مطلوب وقل اعملوا:(سورة التوبة: الآية105) ، وكسب الرزق الحلال فرض بعد الفريضة كيف نقول نروي الحديث الشريف :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٥٠