تخطئ خطأً كبيراً عندما تنطلق في علاقاتك في حركتك اليومية من أفكار ليست صحيحة العلماء قالوا العلاقات العلمية تعني أن تقوم علاقة بين شيئين مقطوع بصحتها يؤكدها الواقع عليها دليل فإذا أردت أن تنطلق في كل حركة من حركاتك اليومية من هذه المقولة أو من هذه القاعدة فإنك لابد من أن تصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة لو لم يكن هذه المقولة أو هذه الفكرة أو هذه القاعدة لو لم تكن مطابقة للواقع فهذا الجهل بعينه لو لم يكن عليها دليل فهذا التقليل بعينه لو لم يكن مقطوع بصحتها فهو الشك أو هو الظن أو هو غلبة الظن فالله سبحانه وتعالى يقول رجال وربنا عز وجل إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك يجب أن تعلم أو يجب أن تسعى لإرضاء الله عز وجل إن كلمة رضي الله عنهم ورضوا عنه لهي أعلى مرتبة ينالها مخلوق في الكون رضي الله عنك فرضي الله عن أصحاب رسول الله هذه صيغة فعل ماض يعني لقد رضي الله عنهم وانتهى لكن إذا قيل لإنسان رضي الله عنك هذه صيغة دعائية يعني أرجو الله أن يرضى عنك أرجو الله أن تعمل عملا يرضيه لذلك هؤلاء الصوفيون الذين لهم أوراد في الصباح يقولون إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي أنت ترضي من هناك من يرضي زوجته خاب وخسر إن أرضاها بمعصية الله هناك من يرضي من هو فوقه في العمل خاب وخسر إن أرضاه في معصية الله هذا الذي يرضي الناس في معصية الله .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي