تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أنت في هذا النهار في حفظ الله وفي توفيق الله وفي رعاية الله والله يدافع عنك والله يتولى شأنك كله ...هم في مساجدهم والله في حوائجهم هم في صلاتهم والله من ورائهم كن لي كما أريد أكن لك كما تريد كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك أنا أعلم وأعرف ما يصلحك أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد ....يقول عليه الصلاة والسلام بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة وأما فاعل يسبح فهو رجال يسبح له فيها بالغدو والآصال: رجال ومرة ثانية كلمة رجال في القرآن الكريم لا تعني الذكران الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ذكر وأنثى فكلمة رجل في القرآن الكريم لا تعني أنه ذكر تعني أنه بطل وهذا يؤكده قول سعد بن أبي وقاص: ثلاثة أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك أنا واحد من الناس : ما صليت صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها هذه بطولة ولا سمعت حديثا من رسول الله إلا علمت أنه حق من الله تعالى ولا سرت في جنازة فحدثت نفسي بغير ما تقول حتى أنصرف منها .

إذاً : رجال يعني أبطال يؤكد هذا في سورة الأحزاب من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلا

(سورة الأحزاب: الآية23)

فالإنسان يجب أن يكون رجلاً كما أراد الله عز وجل يجب أن ترقى في المقاييس التي وضعها الله في القرآن لا أن ترقى في المقاييس التي تواضع الناس عليها الناس يعظمون أصحاب الأموال يعظمون الأقوياء يعظمون أصحاب الدرجات العليا في العلم ولو كانوا كفارا هذه مقاييس تواضع الناس عليها ولكنك إذا كنت بطلاً ترتفع في المقياس الذي وضعه الله في القرآن الكريم قال :

ولكل درجات مما عملوا

(سورة الأنعام: الآية132)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٤٧