تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ *

(أخرجه البخاري ومسلم)

إذاً : في بيوت أذن الله أن ترفع: أي أن تبنى .

الحسن البصري يقول معنى تُرفع أي يعظم شأنها وأن يرتفع ذكرها وقدرها وأن تطهر من الأنجاس والأقذار وأن تطهر من كل ما فيه معصية أو إثم أو امتهان وأن تصان عن الروائح الكريهة يعني لا ينبغي أن يقام إلى جانب المسجد حِرف لها رائحة كريهة ، لا ينبغي أن يقام بجانب المسجد حرف تحتاج إلى تنظيف مستمر وليس لها منظر مقبول هذا من باب أذن الله أن ترفع وكذلك يجب أن تصان المساجد عن الأقوال السيئة وعن كلام السفهاء فهذا من تعظيمها وهذا من رفعها لم يقل الله عز وجل في بيوت أذن الله أن تبنى قال أذن الله أن ترفع وفرق بين أن تبنى وبين أن ترفع لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري ومسلم

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ قَالَ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ *

(رواه البخاري ومسلم)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٢٩