هذا من باب تعظيم المسجد ورفعه وصونا له من أن يتأذى المسلمون في المسجد من رائحة هذا الطعام ، طبعاً العلماء قاسوا عليها أن على المسلم أن يرتدي جوارب نظيفة قبل أن يأتي إلى المسجد لئلا يؤذي المسلمين برائحة جوربيه هذا محمول على البصل والثوم وسيدنا عمر رضي الله عنه رأى أَمة مصابة بجزام تطوف بالبيت فقال يا أمة الله أقعدي في بيتك لا تؤذي المسلمين فلما توفي عمر ودعيت إلى أن تأتي إلى المسجد قالت والله لا أطيعه حياً وأعصيه ميتاً والله لا أفعل وأمره نافذ حتى بعد وفاته ، إذاً كل شيء يؤذي رواد المسجد إن كان رائحة ، إن كان فعل ، إن كان تصرف ، إن كان كلام هذا كله من تعظيم المسجد ومن الأمر برفعه أي أن يكون علياً رفيعاً عن هذه الدنايا هذا يدخل في باب تعظيم المسجد :
ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .
(سورة الحج:الآية 32)
يعني هناك أعمال لها رائحة نتنة وهناك أقوال لها رائحة نتنة ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "إن الرجل ليكذب الكذبة فيتباعد عنه الملك من نتن ريحه " ، هناك أعمال لئيمة وأعمال خسيسة وأعمال قذرة وتصرفات شائنة وكل هذا السلوك له رائحة نتنة ولكن نتنة للذي يملك حسا ، من وجد لي ضالتي وهو الجمل الأحمر فليدعني إليه فما كان من النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن شوش الحاضرين فقال لا وجدتها إنما بنيت المساجد لما بنيت له ، يعني أحيانا قضية صغيرة جداً قلم ناشف ثمنه ليرة أيحتاج أن نقطع الدرس لنقول لمن هذا القلم لا ينبغي أن يقطع الحديث عن الله عز وجل وعن آياته بأشياء لا قيمة لها أمام ما يتلى من آيات الله وما يقال من شروح لهذه الآيات.
وفيما رواه الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: