تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لعل الله عز وجل يتجلى على قلوبنا في المسجد : يا ربنا افتح لنا أبواب رحمتك فإذا خرجنا من المسجد ينبغي أن ندعو ونقول : " اللهم افتح لنا أبواب فضلك " في الدخول افتح لنا أبواب رحمتك في التجلي والنور وإذا خرجنا للعمل في ميدان الحياة يا ربنا افتح لنا أبواب فضلك وإذا دخل أحدكم إلى المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس إلا أن يكون في مجلس علم إذا دخل إلى المسجد وليس فيه مجلس علم فليركع ركعتين قبل أن يجلس وهما تحية المسجد " في بيوت أذن الله " والله سبحانه وتعالى هو الذي يأذن هو الذي يعرف الصادق من الكاذب هو الذي يعرف من يبتغي رضوانه ومن يبتغي الشهرة هو الذي يعرف من يبتغي الدنيا ومن يبتغي الآخرة .

لذلك أذن الله فإذا كان الله قد أذن يُلهم هذا الذي بيده الإذن فيأذن وإذا لم يأذن الله عز وجل يُلهم هذا الذي بيده الإذن فلا يأذن " في بيوت أذن الله " والإذن كما قال بعض العلماء " العلم الإعلام آذنته أي أعلمته " والإذن التمكين من دون حظر أذنت له أن يفعل أي سمحت له من دون حظر أو إذن مع أمر الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نرفع المساجد أما رفعها فقال العلماء رفعها بالبناء ورفعها بالمكانة رفعها بالمكان ورفعها بالمكانة يجب أن تبنى ويجب أن ترفع مكانتها أي يجب أن تبنى ويجب أن تعظم معنى " في بيوت أذن الله " إن الجهة الوحيدة التي تأذن هي الله سبحانه وتعالى إذا أذن الله أذن لك فإذا لم يأذن الله لم يؤذن لك فصاحب الإذن هو الله عز وجل والله خبير بصير سميع عليم ، عليم بذات الصدور يعلم السر وأخفى لا تخفى عليه خافية لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو صاحب الإذن " في بيوت أذن الله " أذن الله :

الفاعل الله سبحانه وتعالى أذن الله أن ترفع ورفع البيوت بالبنيان ورفعها بالمكانة فالإمام البخاري ومسلم ورد في صحيحهما أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٢٨