لعلك رأيته يصلي في المسجد ، قال : هل تعرفه ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين أعرفه ، قال : هل سافرت معه ، قال : لا ، قال : هل جاورته ، قال : لا، قال :هل حككته بالدرهم والدينار ؟ قال : لا ، قال: لعلك رأيته في المسجد يصلي ، إنك لا تعرفه . لذلك هذا الذي يأكل أموال الناس بالباطل وهذا الذي يعتدي على الناس وهذا الذي يظلمهم وهذا الذي يغتابهم وهذا الذي يتتبع عوراتهم وهذا الذي يأخذ ما ليس له إذا دخل إلى المسجد فإن الله يلعنه ، من بعض القصص التي تروى عن سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام : أن السماء شحت فوقف موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يدعو الله أن يغيث قومه فأوحى الله له أن يا موسى إن فيكم عاصيا وبعد أيام أمطرهم الله عز وجل من دون أن يخرج منهم هذا العاصي فقال موسى يا رب من هذا الذي يعصيك حتى نطرده قال عجبت لك يا موسى سترته عاصيا وأفضحه تائبا لقد تاب بيني وبينه .
سترته عاصيا وأفضحه تائبا .. فإني ألعنه مادام قائما بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها فإذا فعل أكون سمعه الذي يسمع به وأكون بصره الذي يبصر به ويكون من أوليائي ومن أصفيائي ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة والنبي عليه الصلاة والسلام علمنا أنَّا إذا دخلنا ندخله برجلنا اليمنى وإذا خرجنا منه أن نخرج منه بالرجل اليسرى وعلينا أن ندعو الله بهذا الدعاء :
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولانِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ *