تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني فلان عند فلان دعه وشأنه مادام فلان يهديه إلى سواء السبيل ، دعه لكل قوم هاد ، أي الله عز وجل وزع الهداة في مشارق الأرض ومغاربها وزعهم في البلد الواحد ، فهذا الإنسان أعجبته هذه الدعوة فأحبها لا تحاول أن تفكه عنها ، حاول أن تأتي إلى المسجد بإنسان ضال، حاول أن تبث الإيمان بإنسان تائه...

لكل قوم هاد : هذا يهتدي على يد فلان وهذا على يد فلان هذا يعجبه فلان ولا يعجبه فلان يعني هناك طباع وأمزجة ، وهناك رغبات وميول ، لكن لابد أن يكون الهدى ضمن الدائرة التي شرعها الله عز وجل وما سوى ذلك ضلال في ضلال ، ولكن هذا الذي يطمع أن يهتدي الناس على يديه لابد من ثمن باهظ يدفعه ، أن تهتدي شيء وأن يهتدي الناس على يديك شيء آخر ...ربنا عز وجل يقول :

وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا

(سورة السجدة: الآية 24)

هناك امتحانات ولابد من أن تصبر فإن لم تصبر فلا تطمع في أن يكون الهدى على يديك ، فالصبر أحد الأثمان الباهظة لكي تكون داعية إلى الله عز وجل .

- والطاعة التامة ثمن آخر لقوله عز وجل :

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما.

(سورة البقرة: الآية 124)

الطاعة التامة في السراء والضراء ، في المنشط والمكره ، ثمن آخر لأن تكون داعية إلى الله عز وجل

- والعمل الصالح ثمن ثالث :

ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا .

(سورة فصلت: الآية 33)

لا تؤثر في أحد إلا إذا كان عملك صالحا يصدق دعوتك .

- والثمن الرابع :

يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون.

(سورة يس: الآية 21)

يعني علامة الداعية الصادق لا يسألك أجرا لا ماديا ولا معنويا ، لا كبيرا ولا صغيرا ، لا يعلق أهمية إطلاقا إلا على رضوان الله عز وجل

- والثمن الخامس :

قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني .

(سورة يوسف: الآية 108)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٢٠