تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الإنسان مخير ويقول عز وجل :

ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء .

(سورة البقرة: الآية 272)

فالنبي ليس بإمكانه أن يهدي أحد وليس مسؤولا عن عدم هداية أحد .

الأولى : إنك لا تهدي من أحببت ، أي ليس الأمر لك .

والثانية : ليس عليك هداهم ، لك أنت تقول الحق وبذلك تنتهي مهمة العلماء في تبيين الحق، العلماء كما يقول النبي عليه الصلاة والسلام العلماء ورثة الأنبياء تنتهي مهمتهم في تبيان الحق فإذا : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء : ، إنك لا تهدي من أحببت .

- شيء ثاني : الهدى اختيار لقول الله عز وجل :

إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا .

(سورة الإنسان: الآية 3)

ولقوله عز وجل :

ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات .

(سورة البقرة: الآية 148)

ولقوله عز وجل :

والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

(سورة البقرة: الآية 213)

ولقوله عز وجل:

ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده .

(سورة الأنعام: الآية 88)

ولكن عندنا هدى وهناك زيادة على الهدى عندما الإنسان يختار أن يكون مع الله عز وجل يزيده الله هدى يقول الله عز وجل : ويزيد الله الذين اهتدوا هدى

(سورة مريم: الآية 76)

إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى .

(سورة الكهف: الآية 13)

والذين اهتدوا زادهم هدى .

(سورة محمد: الآية 17)

فالهدى المنطلق منك أيها الإنسان والله سبحانه وتعالى بعدئذ يتولى الزيادة لذلك :

" أهل ذكري أهل مودتي أهل شكري أهل زيادتي أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ابتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب "

- شيء آخر ربنا سبحانه وتعالى يقول :

ولكل قوم هاد .

(سورة الرعد: الآية 7)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣١٩