تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستكبر لا يهتدي ، يقول من فلان أنا أجلس في مجلسه ، إذا كنت ترى أنك أعظم من الحق لن تهتدي ، خذ الحكمة ولا يضرك من أين مكان خرجت .. العبرة أن أهتدي بهذا الهدى ،

وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا

(سورة القصص: الآية 57)

هذا الذي ليس موحدا يخاف غير الله ، يخاف إن صلى أن يقال كذا وكذا ، يخاف إن حضر مجلس علم أن يقال كذا وكذا ، وقالوا : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ، هؤلاء مشركون بالله عز وجل لو علموا أن لا إله إلا الله ولا معز إلا الله ولا مذل إلا الله ولا معطي ولا مانع ولا رافع ولا خافض ولا قابض ولا باسط إلا الله ، ما قالوا هذا الكلام لذلك عندما ربنا عز وجل يقول: يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم : هذا كله مثل من أمثال الله عز وجل .

- في بعض التفاسير تقول إن الزيتونة المباركة هي النبي عليه الصلاة والسلام ، فهذا النور الذي في قلب المؤمن إذا كان نور الله عز وجل هو المصباح . وإذا كان صدر المؤمن هو المشكاة وإذا كان قلبه هي الزجاجة ، هذا النور يوقد من شجرة مباركة هي النبي عليه الصلاة والسلام ، يكاد زيتها أي حججها الدامغة الدالة على عظمة الله عز وجل هو الزيت أي يأتي قوله تعالى :

وصلِ عليهم إن صلاتك سكن لهم .

(سورة التوبة: الآية103)

أي إذا صلى النبي عليه الصلاة والسلام على المؤمنين انتقل هذا النور من قلبه إلى قلوبهم فكأن قلوبهم تضيء من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو نور الله عز وجل هذا تؤكده بعض الآيات الكريمة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .

(سورة الأحزاب: الآية 56)

يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم : هناك شيء دقيق في الهدى ...الهدى ليس بيد أحد لقوله عز وجل:

إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء

(سورة القصص: الآية 56)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣١٨