أيها الأخوة الأكارم ننتقل إلى قوله تعالى : الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة: الآن نحن أمام تشبيه أو أمام تمثيل ربنا عز وجل يقول : ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم: أحيانا تكون الفكرة مجردة غير محسوسة نشبهها لشيء محسوس تقريبا للأذهان ، ربنا عز وجل شبه الكفار في إعراضهم عن الحق وفي جمود عقولهم وفي ضيق أفقهم، قال كأنهم خشب مسنده هذا تشبيه ، وشبه الكفار تارة ثانية بأنهم كالأنعام ..كالبهائم ، والله الذي لا إله إلا هو هذا الذي لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف لماذا خلقه ولا لماذا أوجده ولا يعرف مهمته إن هو إلا كالأنعام بل أضل سبيلا لأنه مزود بالعقل وكان كالأنعام :
إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا .
(سورة الفرقان: الآية 44)
إذا : هذا تشبيه ، وفي تشبيه آخر قال عز وجل :
مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا.
(سورة الجمعة:الآية 5)
هذا تشبيه آخر ، فالذي لا يعي ما في القرآن ولا يعي أوامره ولا نواهيه ولا يعلم ما المقصود من هذه القصة وما العبرة منها هو بعيد عن فهم هذا القرآن.