شيء آخر: أكد العلماء أن الإنسان إذا طبق الشرع الحنيف قاده هذا التطبيق إلى نور الله ، لذلك من أخلص لله أربعين صباحا تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه وأجراه الله على لسانه ، لذلك إذا طبقت أحكام الشرع ، إذا طبقت أمر الله عز وجل ، إذا ائتمرت بأمره وانتهيت عما نهى عنه ، إن هذا التطبيق وحده ينقلك إلى نور الله عز وجل الذي هو موضوع هذه الآيات .
شيء آخر: إن الأعمال الصالحة التي يفعلها الإنسان في الدنيا أيضا تقوده إلى نور الله سبحانه وتعالى . قد تقول هذا الإنسان له وجه منير ، هذا النور الذي في وجهه أثر من عمله الطيب ، كل من له عمل طيب ترى النور في وجهه ، لذلك قال رسول الله : "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله" ربنا في الآية الكريمة :
يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم .
(سورة التحريم: الآية 8)
نورهم : أعمالهم الطيبة التي فعلوها في الدنيا بمثابة النور يسعى بين أيديهم ، إذاً الاستقامة على أمر الله تنقلك إلى نور الله ، والأعمال الطيبة التي تفعلها في الدنيا تنقلك إلى نور الله ، وكأن الاستقامة والعمل الصالح طريقان لأن يتنور قلبك بنور الله .