تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليرحمه ويسعده ، فالإنسان إذا توصل من خلال بحث دقيق ذاتي إلى أن لهذا الكون إلها عظيما له أسماء حسنى وصفات فضلى لابد من أن يسأل هذا السؤال لماذا خلقنا الله عز وجل؟ إذا عرفت من خلال التأمل ومن خلال القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلقك ليسعدك ، وما جاء بك إلى هذه الدنيا إلا لتستعد لدخول جنة عرضها السماوات والأرض ، عندها تعرف طبيعة الحياة الدنيا تعرف أن لهذا الإله العظيم شرعاً لابد من أن تطبقه فإن طبقته شعرت بثقة عارمة أن الله راض عنك ، إذا طبقت الشرع شعرت أن الله راض عنك ، فإن شعرت أن الله راض عنك أقبلت عليه ، فإن أقبلت عليه ألقى في قلبك نور فكان هذا النور فرقان لك بين الحق والباطل والخير والشر ، أي هذا النور الذي وصفه النبي بقوله " الصلاة نور " ، يأتيك في أثناء الصلاة فكلما استقمت قبل الصلاة وأحكمت علاقتك مع غيرك قبل الصلاة جاءت الصلاة عروجا للمؤمن ، فالله سبحانه وتعالى جعل الصلاة قرباً : يقول تعالى : واسجد واقترب (سورة العلق : الآية 19) وجعل الصلاة ذكرا : وأقم الصلاة لذكري (سورة طه : الآية 14) ، وجعل الصلاة وعيا : قال تعالى: ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون:(سورة النساء : الآية 43).

وجعل الصلاة مناجاة ، فقال عليه الصلاة والسلام " لو يعلم المصلي من يُناجي ما التفت"، وجعل الصلاة عروجا : قال عليه الصلاة والسلام " الصلاة معراج المؤمن "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٩٩