تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني الصلاة هي الفرض الإسلامي الذي لا يسقط كما في حال الصيام قد يسقط عن المريض أو المسافر ، والحد قد يسقط على من لا تستطيع والزكاة تسقط على من لا يملك النصاب ، ولكن الصلاة لا تسقط بحال ، لذلك قالوا الصيام من أجل الصلاة ، والحج من أجل الصلاة ، والزكاة من أجل الصلاة ، والصلاة من أجل الصلاة ، والصلاة من أجل أن يقذف الله في قلبك نور ترى به الخير خيرا والشر شرا ، والصلاة من أجل أن يكون الله نور السماوات والأرض ، أن يكون لك نورا تهتدي بهديه لأن الشيطان ينقل الإنسان من النور إلى الظلمات لكن الرحمن سبحانه وتعالى ينقل الإنسان من الظلمات إلى النور .

فلذلك الإنسان حينما يجلس مع ربه جلسة ويفكر في خلق السماوات والأرض تمتلئ نفسه تعظيماً لله عز وجل ، وخشية له وتوقيراً لجنابه ، عندئذ تندفع إلى طاعته وتطبيق أمره والبعد عن نهيه ، إذا أطعته وطبقت أمره وابتعدت عن نهيه أقبلت عليه ، فإذا أقبلت عليه قذف الله في هذه النفس نور، وهذه حقيقة التقوى .

لذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله: (سورة الحشر: الآية 18) ،أي أن التقوى مرتبة فوق الإيمان بل إن الإيمان درجات يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله: ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله: والتقوى درجات :

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

(سورة آل عمران : الآية 102)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٠٠