يعني كفلين في الدنيا وكفل في الآخرة ، يضمن لكم دنيا تسعدون بها ويضمن لكم آخرة تسعدون بها إلى الأبد يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به : فالذي يعرف الله عز وجل يعرفه عن طريق الاتصال به ويعرفه من خلال شرعه ، هذا له في كل موقف موقف ، له في كل عرض موقف له مع كل ضغط موقف ، له مع كل إغراء موقف ، له في علاقته موقف هذا الموقف نابع من رؤيته الصحيحة التي تنور بها من قبل الله عز وجل أحيانا يقولون فلان نور الحي أي كل من زاره وعرض عليه مشكلة أشار عليه بالخير ووجهه الوجهة الصحيحة ودلّه على الطريق الصحيح علمه والحكمة البالغة ، فهذا الإنسان بوعيه وإدراكه واستنارة قلبه واتزانه واتصاله بالله عز وجل صار في هذا الحي نورا .
لذلك الأنبياء نوروا مجتمعاتهم بالحق والفضيلة والمنهج والله سبحانه وتعالى منبع هذا النور " الله نور السماوات والأرض " موضوع النور الإلهي ربما يأتي في آيات كثيرة مقترنا بتقوى الله سبحانه وتعالى يقول :
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
(سورة البقرة : الآية 183)
الآن آيات التقوى لها علاقة وشيجة بآية النور الإنسان متى يتقي ؟ متى يتقي الخطأ ؟ متى يتقي الشر؟ متى يتقي المعصية ؟ متى يتقي الموقف اللاأخلاقي ؟ متى يتقي ألا يأكل ما ليس له ؟ متى يتقي أن يعتدي على أعراض الناس ؟ متى يتقي ذلك ؟ إذا كان مستنيرا لذلك أكثر آيات التقوى تقترن بآيات النور فالصيام من أجل التقوى :
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون .