البر التقي مستنير ، والفاجر الشقي في عمى وفي ظلام شديد " الله نور السماوات والأرض " أي لا توجد جهة في الكون يمكن أن تلقي لك نورا يريك الخير خيرا والشر شرا إلا الله ، فمن لم يجعل الله له نورا فماله من نور ، وهذا النور الذي تتحدث الآية عنه إنما هو النور الذي نقتبسه من الله عز وجل في أثناء الصلوات لذلك الصلاة نور .
على كل هذه الآية إذا أردنا أن نفسرها في ضوء المعطيات الحديثة وفي ضوء العلم الحديث في بعض النظريات الحديثة جداً في الفيزياء ، إشارة إلى أن الطاقة يمكن أن تتحول إلى ضوء وأن الضوء أساسه المادة ، لذلك هذه المواد المشعة إذا استمرت في إشعاعها تنقص كتلتها ، فالجسم إذا سار بسرعة الضوء صار ضوء ، والذي يعرفه الطلاب الذين يدرسون الفيزياء والكيمياء يعرفون أن المادة مؤلفة من نواة ومن كهارب فإذا حطمت كانت إشعاع وهذا الإشعاع يستهلك كتلة المادة ، فالمادة يمكن أن تكون نورا فهذا الكون العظيم هو من خلق الله عز وجل هو من نور الله عز وجل .
لذلك " الله نور السماوات والأرض " يعني هذه النظرية النسبية التي تقول إن الزمن هو البعد الرابع للأشياء تعني أن الزمن له علاقة بالحركة والحركة إذا زادت عن حد معين تجعل هذا الجسم نورا صرفا لذلك يكون نور الكون كله مبعثه نور الله عز وجل هذه الآية ، يمكن أن تفسر في ضوء المعطيات العلمية الحديثة بشكل دقيق جدا على شيء مبسط ، أن مصباح الزيت هذا الزيت يصبح في النهاية نورا ، أي فتيل الزيت يضيء ويبدد الظلام على حساب هذه الكمية من الزيت فإذا انتهى الزيت انتهى النور ، كيف تحولت هذه الكمية من الزيت إلى نور؟