تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين

(سورة المائدة : الآية 15)

يعني تصور أنك ماشي في طريق تقود مركبة والطريق ضيقة وفيها انعطافات عديدة وفيها انحدار شديد في مكان هبوط حاد على جانبي الطريق وديان سحيقة هل يمكن أن تسلم بدون ضوء شديد ينير لك الطريق ؟ هذا المثل المادي سائق المركبة إذا كان الطريق ضيقا والظلام دامسا والانعطافات شديدة والانحراف شديد والصعود حاد وعلى جانب الطريق وديان سحيقة هل يعقل لهذا السائق أن ينجو من حادث مروع بدون ضوء شديد ينير له الطريق ؟ هذا المثل المادي طبقه على الحياة أنت في علاقتك مع أهلك ، في علاقتك مع جيرانك ، في كسب المال ، في إنفاق المال، أنت في موقف معرض فيه لشهوة ضاغطة ، أنت في موقف معرض فيه لإغراء شديد معرض فيه لضغط شديد ماذا تفعل؟ ما المواقف التي يجب أن تقفها ؟ تحتاج إلى نور تحتاج إلى بصيرة تحتاج إلى من يهديك السبيل لذلك :الله نور السماوات والأرض:

آية ثالثة :

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور : يعني الظلمات والنور تعادل خلق السماوات والأرض

لذلك : الله نور السماوات والأرض : ربنا عز وجل يقول : ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور

(سورة النور : الآية 40)

يعني الإنسان حينما ينقطع عن مصدر النور لا يمكن أن يكون مستنيرا ، لابد من أن يخطئ لابد من أن يشقى ، لابد من أن يهلك ، لابد من أن تزل قدمه ، لابد من أن يعتدي ، لابد من أن يعتدى عليه ، هذه طبيعة الظلام هذه طبيعة البعد عن الله عز وجل .

آية رابعة :

هو الذي يصلي عليكم وملائكته

(سورة الأحزاب : الآية 43)

يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذين يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما

(سورة الأحزاب : الآيات 41-43)

هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٩١