تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ *

وإما أن يكون الإنسان منقطعا عن الله عز وجل وبهذا الانقطاع هو في عمىً ، لذلك آيات كثيرة تتحدث عن هذا الموضوع يقول تعالى :

الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات

(سورة البقرة : الآية 257)

فبعلاقاته مع زوجته في ظلمات يقسو عليها يحملها مالا تطيق أو يطلق لها العنان أو يتجاوز حده معها أو يسمح لها أن تتجاوز حدها معه هذه العلاقة مع الزوجة علاقة أساسها انحراف الرؤية أو الظلمة التي يعيشها المقطوع عن الله عز وجل ، العلاقة بالأولاد ، العلاقة بالجيران ، العلاقة مع الناس ، العلاقة مع من هم فوقك ، العلاقة مع من هم دونك كل علاقات الإنسان كل حركته اليومية ما الذي يحكمها ؟ إما نور ساطع يقذف في القلب فيريه الخير خيرا والشر شرا ، وإما ظلام يلفح هذه النفس فإذا هي تخبط خبط عشواء .

لذلك الله نور السماوات والأرض هو المصدر فإذا كنت على صلة به كنت على نور تعرف ما ينبغي أن تفعل ومالا ينبغي ما يجوز أن تفعل ومالا يجوز، ما هو صالح وما هو طالح، ما هو خير وما هو شر، ما هو حق وما هو باطل ، ما هو مستحسن، وما هو مستقبح ما يليق ومالا يليق ما ينبغي ومالا ينبغي .....أساسه النور.

لذلك " الله نور السماوات والأرض...الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، كان في أثناء صلاته على شيء من النور فلما ترك الصلاة أصبح في عمى فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور :

ربنا سبحانه وتعالى يقول :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٩٠