تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند السادة الأحناف " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن " أي والد الزوج ، " أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن " أي ابن الزوج فيحق لها أن تبدو أمامه ، والجدير بالملاحظة بأن الخلوة بين ابن شاب في ريعان الشباب وبين زوجة أبيه وقد تكون شابة أيضا يجب أن يحتاط لها ، وبشكل أدق أي امرأة ولو أنها من محارمك إذا نظرت إليها نظرة شهوة فإن هذه النظرة محرمة يعني إذا نظر الإنسان إلى إحدى محارمه اللاتي سمح الشرع له أن ينظر إليهن إذا نظر إليها نظرة ريبة أو نظرة شهوة فهذا الشيء محرم بشكل ثابت لكن الأعم الأغلب أي معظم الناس أصحاب الفطرة السليمة الطاهرة لا ينظرون إلى محارمهم إلا نظرة بريئة كأن ينظر الأخ إلى أخته والابن إلى أمه والأخت إلى أخيها الأصل في الحياة الاجتماعية أن هناك دماً مشتركاً وأن هناك موانع للفتنة ، ولكن لو كان هناك حالات شاذة حالات مرضية وإذا كان هناك نظرة بشهوة إلى إحدى المحارم تصبح هذه النظرة محرمة أيضا " أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن " هذه الآية صنفت بحسب الأنواع الأساسية في العلاقات الاجتماعية : فأولا هناك علاقة مصاهرة وعلاقة المصاهرة يكون البعل وأبو البعل وابن البعل أي الزوج ووالد الزوج وابن الزوج هؤلاء الرجال الثلاثة يجوز للمرأة أن تنظر إليهم بحكم الزواج وبحكم المصاهرة وهناك أصناف خمسة تنظر المرأة إليهم لا بحكم المصاهرة بل بحكم النسب وهم الأبناء والآباء والأخوة الآباء أصول والأبناء فروع والأخوة محاذاة لكن الآباء تعني الآباء وآباء الآباء مهما على النسب الأب والجد وجد الجد إلى آخره والأبناء تعني الابن وابن الابن مهما دنا مهما علا ومهما دنا الأصول والفروع يعني للمرأة أن تنظر إلى ابنها وإلى ابن ابنها وإلى ابن ابن ابنها ممكن أو أن تنظر إلى ابن أخيها وإلى ابن ابن أخيها مهما دنا فالآباء والأبناء تشمل الآباء مهما علوا

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٤٦