تعني السيدة عائشة بقولها فاختمرن بها أي غطين وجوههن هذا شرح الإمام ابن حجر العسقلاني لصحيح البخاري للحديث المروي عن السيدة عائشة الذي رواه عنها الصحابي عروة إذاً هذه النصوص في شرح هذه الآية توضح أن المرأة لا ينبغي أن تبدي زينتها للأجانب وينبغي أن تضرب خمارها من رأسها على صدرها مرورا بوجهها " وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " أما الزوج فله حكم خاص له أن يرى من زوجته ما يشاء لأنها مباحة له في الأصل " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن " لها أن تظهر أمام أبيها لكن كما قلنا قبل قليل لا ينبغي أن تظهر أمام أبيها إلا بثياب الخدمة ثياب الخدمة هي التي تستر معظم الجسم وتبقي ما لابد من إظهاره كالساعد والركبة فما أسفل وأسفل منها والرقبة والوجه والشعر هذا للأب أن ينظر إلى ابنته أما أن يرى بأبهى زينة في ثياب فاضحة بثياب تكشف أكثر مما تخفي هذا أيضا ليس من الشرع في شيء الأب إذا نظر إلى ابنته الشابة لا ينبغي أن ينظر إليها وهي في أبهى زينة وقد تكشفت معظم أعضائها هذا ليس من الأدب العام ولو كانت ابنته والأخ لأخته هكذا " ولا يبدين زينتهن إلا " أما الزوج فبحث آخر " إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن " يعني والد الزوجة يحق له أن ينظر إلى زوجة ابنه ولكن في حاشية ابن عابدين وهي أوسع كتاب في الفقه الحنفي يقول المؤلف لا يجوز للرجل أن يختلي بصهرته الشابة الصهرة الشابة والأخت من الرضاعة لا يجوز أن يختلي بهما من مظنة الفساد مادام الابن موجودا فالأمر طبيعي وهذه الزوجة زوجة الابن أحد محارم الرجل وله أن ينظر إليها كما قلنا في الدرس السابق بعض النظر أما الخلوة فيها منهي عنها .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي