تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر يستفاد من هذه الآية هو أن طريق الخطاب لم يقل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا غضوا أبصاركم خاطب النبي عليه الصلاة والسلام فقال له : قل يا محمد للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، طريقة الخطاب التوجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأمره أن يخاطب المؤمنين وأن يأمرهم بغض البصر ، هذه الطريقة في الخطاب تشعر أن فعل النظر إلى النساء الأجنبيات فعل قبيح يعني قل له ألا يفعل هذا لأن هذا الفعل قبيح يقتضي أن توسط إنسانا ثالثا كي يأمره ألا يفعل كذا وكذا يعني طريقة الخطاب قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم : هذه الطريقة تشعر أن إطلاق البصر إلى النساء اللواتي لا يحل النظر إليهن هذا الفعل فعل قبيح ينبغي الابتعاد عنه لكن الله سبحانه وتعالى رحمة بالخلق جعل النهي مشفوعا بمن لكن حفظ الفرج لم يكن كذلك ، النظر أوسع وهناك نساء يجب أن تنظر إليهن كالنساء المحارم وهناك حالات يمكن أن تنظر فيها إلى المرأة الأجنبية كالطبيب والقاضي والمحقق وبعض الحالات الأخرى لذلك جاءت من لكن الفرج لا يحتمل أن يقول الله عز وجل ويحفظوا من فروجهم ، ليس هناك حالات يمكن أن تكون مشروعة في موضوع الزنى ، الزنى كله محرم لذلك جاءت من قبل غض البصر ولم تأت قبل حفظ الفرج قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم : كلية وأما المراد من حفظ الفرج فهو أن يتجنب الإنسان الزنى وما هو أخف من الزنى وما هو أخطر من الزنى وما هو يشبه الزنى، يعني الزنى وما يشبهه وما هو أقل منه وما هو أخطر منه هذا كله يجب أن يحفظ الإنسان فرجه عنه:

والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين

(سورة المؤمنون: الآيات5-6)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٢٤