تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الجمع بين غض البصر وحفظ الفرج فيه حكمة بالغة وهي أن طريق حفظ الفرج هو غض البصر فمن أطلق عينيه في الحرام أغلب الظن أنه لابد من أن ينزلق في الزنى ، يقول بعض العلماء إن النظر إلى المحرم من أقوى الدواعي إلى فعله لذلك هناك قاعدة تقول ما حرم فعله حرم النظر إليه وحرم استماعه وحرمت قراءته وحرم الحديث به ، لأن النظر والاستماع والقراءة والحديث من أقوى الدوافع إلى فعل هذا الشيء المحرم ، لكن لئلا يكون هناك حرج على المؤمن هناك فرق بين النظرة الفجائية وبين النظرة الآثمة فنظرة الفجأة ليست داخلة في هذا التحريم :

"فعن جرير بن عبد الله البجلي قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أصرف بصري"

فهذا الذي يدعي أن هذه النظرة التي يديمها الرجل للمرأة الأجنبية إذا ظن أن هذه النظرة هي النظرة الأولى فقد وقع في غلط كبير أو كان في تجاهل كبير، النظرة الأولى ينبغي ألا تدوم أكثر من عشر الثانية، بمجرد أن تنظر اصرف بصرك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام أما من يدعي أن هذه النظرة المستديمة هي النظرة الأولى فهذا غلط كبير، رينا سبحانه وتعالى يقول : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٢٥