الآن : فإن لم تجدوا فيها أحد فلا تدخلوها : بيت بابه مفتوح طرقت الباب لم يجب أحد ليس لك أن تدخل فلو دخلت إليه أوقعت نفسك في ورطة أو أوقعت نفسك في شبهة فلو ادعى عليك صاحب البيت انه فقد مائة ألف لألصقت هذه التهمة بك لذلك الله سبحانه وتعالى من تتميم تأديبه لنا يحظر علينا دخول البيت حتى لو لم يكن فيه أحد لكن دقة القرآن الكريم ليس لها حدود وكلما فهمنا شيئا من إعجازه نتأكد أن هذا الكلام ليس كلام بشر إنما كلام خالق البشر، لم يقل: فإن لم يكن بها أحد بل قال: فإن لم تجدوا فيها أحدا : يعني إذا سبق لظنك أن هذه البيت خالية لا يحق لك أن تدخلها ، لو دخلتها ففوجئت أن فيها أشخاصا وقلت لهم : معذرة كنت أظن أن هذه الدار خالية هذا عذر أقبح من ذنب لأن الله سبحانه وتعالى نهاك على أن تدخلها مسكونة أو غير مسكونة .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي