ربنا عز وجل قال: فإن لم تجدوا : يعني إذا غلب على ظنكم أن ليس بها أحد مع العلم قد يكون بها أحد العبرة أن يغلب على ظنك أنه ليس بها أحد لا ينبغي أن تدخلها حتى يؤذن لكم...كيف يؤذن لكم؟ ليس بها أحد…يكون صاحبها أعطاك الإذن ، أعطاك المفتاح ، أعطاك تفويضاً فإذا كان الجار انتبه قال : أين تدخل قلت هذا المفتاح وهذا تفويض بتوقيع صاحب البيت يعني إذا أنت أردت أن تدخل هذا يحدث…عارك إنسان بيت في حاليّا ، بيت في الزبداني ، في مصيف ، قال: خذ المفتاح يقول: أريد ورقة ، لا يكفي المفتاح يجب أن يكون هناك أذن خطي حتى أمام الجيران إذا سألوك إن كان معك إذن خطي ، هذه آداب القرآن : فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم : أي هل معك أذن مسبق ؟ وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا : وجدت في البيت أحد ...الآية عجيبة يعني إذا دخلت البيت وفيه إنسان غير مالكه ومنعك من الدخول معه حق يعني : وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا : قد يكون بيت في مصيف صاحب البيت أعطاه لصديق له وسمح لك أن تذهب إليه ، ذهبت إليه فإذا هو مشغول حصل هناك خطأ في المواعيد يقول لك الذي في البيت : لا تدخل أنا هنا ارجع أنت وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا : هذا حكم ثان للبيت غير المسكون إن أردت دخوله لابد من إذن واضح وإن كان به إنسان لا يملكه ومنعك من الدخول له الحق في ذلك وإذا غلب على ظنك أن هذا البيت ليس فيه أحد ليس لك أن تدخله مع انه خال من السكان ، هذه بعض الأحكام التي تؤخذ من قوله تعالى : فإن لم تجدوا فيها أحد فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم : أطهر، أزكى لسمعتكم، أزكى لكرامتكم، أزكى لمكانتكم، أزكى لشخصيتكم هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم :
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي