تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال هناك استثناءات ، من هذه الاستثناءات لو أن حريقا شب في بيت المسلم له أن يدخل هذا البيت لإطفاء الحريق من دون استئذان، لو أن صراخا في البيت يستجير هذا الصراخ من لصوص لك أن تقتحم البيت من دون استئذان لتنقذ أهل البيت من اللصوص يعني هناك حالات استثنائية قاهرة يعطل فيها هذا الحكم الشرعي ، هناك شيء أخطر من دخول البيت من دون استئذان ، لو أن إنساناً دخل بيتا من دون أن يعلم أحداً ومن دون أن يستأذن ، ومن دون أن يطرق الباب وفاجأ أهل البيت وهم في ساحة البيت ماذا يفعلون ؟ يأخذون حذرهم ، يدخلون إلى غرف، يضعون على رؤوسهم شيئا أما هذا الذي ينظر من ثقب الباب إلى أهل البيت قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام :

حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَقَدْ هَدَرَتْ عَيْنُهُ *

واختلف العلماء بل اختلف الفقهاء في هذا الحكم، يعني هذا الذي ينظر إليك من دون أن تشعر يتلصص عليك في النظر، يسترق النظر إليك وأنت غافل لو انتبهت وفقأت عينه هل عليك شيء أم لا عليك شيء؟ الأرجح انه عليك شيء لقوله تعالى :

العين بالعين:

(سورة المائدة: الآية 45)

ولكن هذا الحديث الشريف حمل على المبالغة في الزجر. يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١١