الحكم غريب، أمه، قال عليه الصلاة والسلام: نعم فقال: يا رسول الله ليس لها خادم غيري أأستأذن عليها؟ فقال عليه الصلاة والسلام: نعم استأذن عليها كلما دخلت ...أمي.. فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام دهشة هذا السائل قال: يا هذا أتحب أن تراها عريانة وإن تكن أمك؟ أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا قال: إذن فاستأذن عليها، حتى بيتك فيه والدتك، مثلا أختك في البيت، بيت أختك، بنت أخيك يجب أن تدخل مستأذنا لئلا تقع عينك على شيء لا يحل لك أن تنظر إليه بعض الناس يتوهمون وهذا سوف يأتي معنا بالتفصيل، بعض الناس يتوهمون أن لك أن تنظر إلى المرأة التي حرمت عليك ، حرم عليك زواجها كالأخت والأم ، حتى هذه المحارم لابد من حدود في النظر إليهن، العلماء سموا ثياب الحشمة صدر مستور والعضد مستور والفخذ مستور يعني يبدو الساق والساعد والرقبة فقط أما هذا الذي ينظر إلى محارمه وهن في أبهى زينة هذا مخالف لآداب الإسلام وهذا يأتي معنا بالتفصيل في آيات أخرى ، فصار في البيت ثلاث احتمالات : أن يكون فيه أجنبيات وحرمة الدخول إلى هذا البيت وفيه أجنبيات أشد من حرمة الدخول على بيت فيه محارم ، لماذا ؟ لأن الأجنبية ليس لك أن ترى منها شيئا كلها عورة لكنك إذا دخلت إلى بيت فيه بعض محارمك ونظرت إلى وجهها، وجهها مباح بالأصل أن تراه يعني الحرمة أخف لكنك إذا دخلت إلى بيت ليس فيه إلا زوجتك فهل أنت بحاجة إلى استئذان ؟ الجواب نعم ربما كانت عندها ضيفة ، ربما كانت أختها عندها وأختها لا يحل لك أن تنظر إليها ، ربما كان عندها جارتها فالاستئذان حتى في البيت ضروري.
في حالة أخرى: أنت خرجت من البيت وزوجتك تعلم بأن البيت فارغ فإذا فتحت الباب من دون أن تشعر وفاجأتها في المطبخ ربما صعقت وظنت أن هناك رجلا أجنبيا دخل عليها فأيضا الآداب الإسلامية تقتضي لو أنك تملك مفتاحا للبيت وأردت أن تدخل البيت أن تعلم أهلك أنني رجعت.