تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندنا معنى آخر لهذه الآية: الكلمات الخبيثات لا ينطق بها إلا الخبيثون ، الكلمة الخبيثة، الكذب، المزاح الرخيص، الفحش، البذاءة، الغيبة، النميمة، الخبيثات أي الكلمات الخبيثات لا ينطق بها إلا الخبيثون هناك انسجام نفس كلها مياه آسنة فإذا أخرجت منها الماء ماذا ترى؟ يعني إذا انحنيت على الحاوية لتأخذ ما فيها ماذا ترى في الحاوية؟ أترى الذهب والفضة؟ أترى قطع الماس؟ أترى فيها باقات الزهور؟ ماذا ترى في الحاوية؟ ليس فيها إلا القمامة، والعلب الثمينة لا تنطوي إلا على الحلي الغالية، فالمعنى الثاني الذي جاء في بعض التفاسير بل في معظمها ، طبعا المعنى الأول هو أقوى المعاني، إن النفوس الخبيثة لا تلتئم إلا مع مثيلاتها وإن النفوس الطيبة لا تتوافق إلا مع مثيلاتها لكن المعنى الثاني أن الكلمات الخبيثة هذا الذي ينطق بطرفة ماجنة أعتقد اعتقادا جازما أن له نفسا ماجنة وأنه ينطوي على نفس خبيثة، المؤمن الحق لا يطرب لهذا المزاح، لا يضحك له، ينزعج منه، نفسه طاهرة، لذلك الكلمات الخبيثة لا ينطق بها إلا الخبيثون فالكلمات الخبيثة مثل هذا الافتراء مثل هذا الترويج، مثل هذه الأكاذيب، مثل هذه الأضاليل، مثل كلمة الفحش، مثل الكذب، هذا كله كلمات خبيثة.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٩٤