تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم قالوا : لِمَ لَمْ يعلن النبي للناس أن هذه الزوجة السيدة عائشة بريئة من هذه التهمة؟ لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام حكيما، كان حكيما إلى أقصى درجة لأنه لو أعلن براءة زوجته فإنه طرف في القضية ، إنها زوجته إذاً لأُخِذَ كلامه من قبل أعداء الإسلام ، من قبل المنافقين على أنه تغطية وعلى أنه محاباة وعلى انه دفاع بغير حق ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أظهر حكمته في أعلى مستوياتها ، حينما امتنع هو على أن يدلي برأي في هذا الموضوع وحينما اخذ موقفا معتدلا.

كان إذا دخل على عائشة من قبل رضي الله عنها يقول: كيف عويش، وكان اسما محببا لها ، كان النبي عليه الصلاة والسلام زوجا مثاليا وكان يأمرنا أو كان مما أثر عنه انه إذا دخل بيته كان بساما ضحاكا وكان يقول:

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ *

وكان يقول:

أكرموهن فوالله ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم،

وكان يقول:

وأنا احب أن أكون كريما مغلوبا عن أن أكون لئيما غالبا.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٨٨