تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض العلماء أشار إشارة دقيقة جدا ، يعني السيدة عائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام وهو رسول الله وسيد الخلق وحبيب الحق حينما تحدث الناس عنها ما كان بإمكان النبي أن يبرئها كأن الله عز وجل أراد أن يمتحنها فلما نزلت براءتها بادرت إلى السجود لله عز وجل وحمده وحده ، إذا كان الإنسان أحيانا يتعلق بإنسان وهذا الإنسان عبد، ربنا عز وجل يخاطبنا ، يبلغنا أو يبلغ النبي أن يبلغنا :

قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا

(سورة الأعراف : الآية 188)

قل لا أعلم الغيب ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء

(سورة الأعراف : الآية 188)

إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يملك لنا نفعا ولا ضرا فَلأَنْ لا يملك لنفسه من باب أولى ، وفي آية أخرى : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا : إذا كان الله سبحانه وتعالى يظهر أن النبي عليه الصلاة والسلام عبد لله فحتى في حديث الإفك لم يملك النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الزوجة المخلصة العفيفة الطاهرة أن يبرئها حتى برأها الله عز وجل في قرآنه الكريم ، وكانت السيدة الجليلة السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول كنت أظن أن يرى النبي عليه الصلاة والسلام رؤيا تبرئني فكنت أظن أنني أحقر من أن ينزّل فيّ قرآن ولكن قرآنا يتلى إلى قوم القيامة نزل في تبرئة عائشة فلماذا ؟

قال بعض العلماء: إن المنافقين ما أرادوا في حديث الإفك أن ينالوا من السيدة عائشة بقدر ما أرادوا أن ينالوا من النبي عليه الصلاة والسلام بل إنهم ما أرادوا أن ينالوا من النبي عليه الصلاة والسلام بقدر ما أرادوا أن ينالوا من هذه الدعوة الجديدة.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٨٥