ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين، ولا تستوي الحسنة والسيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم :
)سورة فصلت : الآيات 33-34)
وبعد ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال:
أمرني ربي بتسع: خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني وأعفو عمن ظلمني وأعطي من حرمني وأن يكون صمتي فكرا ونطقي ذكرا ونظري عبرة
يعني أنت لا ترقى إلى مستوى الإيمان الصحيح ما لم تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك، وهذا سيدنا الصديق لأنه تألم من مسطح ألما شديدا لأنه روج قصة كاذبة عن ابنته الطاهرة العفيفة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نوى وعزم على أن يقطع عن هذا الإنسان المبطل مساعداته عاتبه الله عز وجل فهذا درس لنا اصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله فإن أصبت أهله أصبت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله
يعني أعتقد أن أناساً كثيرون لا يستطيعون أن يرقوا إلى هذا المستوى فأنت إن فعلت خيراً لا تنتظر أبدا أن يكون هذا الإنسان محسناً أو مقدراً، لو أساء لك ، لو جحد خيرك ، لو تكلم عنك ما ليس فيك يجب أن تتابع العمل الصالح.
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين *
)سورة النور: الآيات 23-25)
هذه الآيات إن شاء الله نشرحها في الدرس القادم ونتابع سورة النور والحديث الأخير الذي أعددته لكم والمتعلق بهذا الموضوع، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو الدرداء عنه:
أيما رجل شد عضد امرئ من الناس في خصومة لا علم له بها هو في سخط الله حتى ينزع عنها