تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك النواحي المالية فيها إغراءات كثيرة إذا عرف واحد أن هذا العمل فيه شبهة ، فيه حرام ، فيه معصية يريد أن يبتعد يعني الواحد منا يملك أن لا يخطو أول خطوة لكن إذا خطا أول خطوة أعتقد أنه لا يستطيع التوقف ، يعني حجر مستقر في رأس جبل أنت بين حالين: ما بين أن تدعه في هذا المكان المكين أو أن تدفعه فإذا دفعته ليس في إمكانك أن توقفه عند حد إلى أن يستقر في قعر الوادي ، هذه الشهوة كهذه الصخرة إذا دفعتها من مكانها، إذا زحزحتها عن مكانها انطلقت ولا تستقر إلا في قعر الوادي ، كان في نظرة صارت ابتسامة ثم أصبح معها موعد فلقاء فكانت النتيجة فاحشة ومعها فضيحة ومشكلة ، نظرة فابتسامة فموعد فلقاء. يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا : نهي إلهي، رب العالمين هو الخبير، هو الخبير بالنفوس ينهانا وهو ربنا

ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير:

(سورة الملك : الآية 14)

وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا

)سورة الإسراء : الآية 17)

ولا ينبئك مثل خبير

)سورة فاطر : الآية 14)

من هو الخبير بالإنسان ؟ الله سبحانه وتعالى ، لا ينبغي أن تستمد توجيهاتك إلا من الله ، الجهة الصانعة وحدها مؤهلة أن توجه المخلوق.

(سورة النور)

يأتل بمعنى لا يحلف أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولو القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم : سيدنا الصديق كان يعطي مسطحا مالا كل وقت ، مسطح هو المتهم بترويج حديث الإفك فسيدنا الصديق لما علم ذلك عاهد أو حلف أن يمتنع عن إعطائه هذه المساعدة فالله سبحانه وتعالى عاتبه فقال: ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٧٦