فربنا عز وجل يحضنا على أننا إذا سمعنا مثل هذه الأحاديث أن نظن بأنفسنا خيرا، فإذا كنت أنت لا تفعله فصفوان لا يفعله؟ هذا قياس رائع جدا...إذا كنت أنت على تواضعك وعلى إيمانك المتواضع لا تفعل هذا صفوان يفعله؟ يعني مثلا: بعض الروايات تروي وهي روايات باطلة وغير صحيحة والنبي عليه الصلاة والسلام منها بريء: أنه كان يسير في طريق رأى بابا مواربا أي مفتوحا ورأى خلفه امرأة تغتسل هي السيدة زينب فقال: سبحان الله فوقعت في نفسه. نقول نحن للمؤمن العادي الذي جاء آخر الزمان ولا يبلغ إيمانه مثقال ذرة من آخر صحابي جليل نقول: يا أيها الأخ الكريم أتفعل أنت هذا إذا رأيت بابا مفتوحا...تنظر إليه أم تغض البصر؟ إن كنت أنت لا تفعل هذا فالنبي أعظم وأسمى من أن يفعل هذا وهذه قصة مختلقة لذلك لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا : يعني إذا كنتم أنتم لا تفعلوا هذا فأجروا المحاكمة بأنفسكم إذا كنتم أنتم فوق هذا أيعقل أن يفعلها صفوان أو أن تفعلها السيدة عائشة وقالوا هذا إفك مبين :.
الشيء الثاني الوقفة عند أنفسهم يعني عليكم أن تقيسوا على أنفسكم هل تفعل أنت هذا ؟ لا والله لا أفعله...هو أعظم منك....الذي تتهمه هو اعظم منك، هذا قياس رائع، المعنى الثاني أن هذا الذي تتحدث عنه هو أخوك وأخوك هو عين ذاتك إن تحدثت عنه فكأنما تتحدث عن نفسك كيف ؟ يعني عندما يتحدث الإنسان عن ابنه بالسوء كأنه يتحدث عن نفسه بالسوء هذه تربيته ، كيف ؟ فإذا تحدثت الأم عن ابنتها بالسوء فكأنما تتحدث عن نفسها كذلك المؤمنون وحدة متماسكة:
عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى منه عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى *