تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم : يا لطيف...هذا الذي روج هذا الحديث ، الحديث ليس له برهان ليس هناك شهود وليس هناك دليل إنما هو ظن فهذا الذي روج هذا الموضوع ونقله من إنسان إلى إنسان من جهة إلى جهة ، من فئة إلى فئة......هل سمعتم ما فعلت فلانة...هل سمعتم ....أوصلكم هذا النبأ؟ بالله عليكم لم تسمعوا به...اسمعوا ...اسمعوا... والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم : لذلك تأتي بعض الروايات لتبين أن الذي تولى كبر هذا الحديث عبد الله بن أبي سلول رئيس المنافقين فحينما سمع أن صفوان ابن المعطل السلمي جاء بالسيدة عائشة على بعيره قال كلمته الشهيرة : لم تنج منه ولم ينج منها....علقوا ....روج هذا الخبر لذلك والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم : وإذا كان العظيم يقول عن العذاب بأنه عظيم فما أعظم هذا العذاب!

(سورة النور)

هذه الآية دقيقة جدا، في معانيها فلولا هنا بمعنى هلاّ حرف حض....لولا إذا أخذت هذا الموضوع درسته يعني هلاّ درسته يعني ادرسه، فهلاّ أداة حض لولا إذ سمعتموه : سمعتم هذا الحديث سمعتم ملابسات حديث الإفك ، ما قاله عبد الله بن أبي سلول لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين :

أنت أيها الصحابي هل تفعل هذا ؟ لا و الله.. صفوان أفضل منك إن كنت أنت لا تفعل هذا فهو لا يفعل، وأنت أيتها الصحابية هل تخونين النبي لو أنك زوجته ؟ لا و الله لا أخونه...إذاً السيدة عائشة أفضل منك إن كنت أنت لا تفعلين وزوجك لا يفعل أفيعقل أن يفعل صفوان هذا وعائشة الزوج الطاهرة هذا؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٤٨