تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني إذا تحدثت عن أخيك فهو أخوك فكأنما تتحدث عن نفسك...في آية مشابهة لهذه الآية:

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل

(سورة البقرة : الآية 188)

لم يقل الله تعالى ولا تأكلوا أموال إخوانكم لا تأكلوا أموالكم: يعني هذا المال الذي هو مال أخيك هو في الحقيقة مالك يجب أن تحافظ عليه وكأنه مالك فلتدع أن تأخذه من باب أولى.

في القرآن الكريم لفتات رائعة جدا فالمعنى الثاني أن المؤمن إذا تحدث عن أخيه المؤمن بالسوء فكأنما يتحدث عن نفسه لذلك قالوا: من أساء الظن بأخيه فكأنما أساء الظن بربه ، كأنك تطعن في هذا الدين...هذا أخوك صائم مصل مستقيم فإذا تحدثت عنه بالسوء فالحديث عن الدين بالسوء ، إذا كان هذا شأن المسلم فاقرأ على الدنيا السلام لذلك الحديث عن المؤمنين حديث خطير وإن الله يدافع عن الذين آمنوا :

ومن آذى لي وليا آذنته بحرب ومن حاربته فقد قسمته

يعني لا تجعل همك تجريح الناس، تضعضع ثقة الناس بالدين، تضعضع ثقة الناس بأهل الحق ، لا تجعل همك تتبع عورات الآخرين ومن تتبع عورات الآخرين فضحه الله في عقر داره، إذا تتبع الإنسان عورة أخيه المؤمن فضحه الله في عقر داره .

لولا إذا سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين: الإفك يعني شيئاً مختلفاً من دون دليل من دون برهان...يا أخي عود نفسك أن تكون علمياً ، لا تقبل قصة من دون دليل ..من قال هذه القصة؟…عمّن سمعتها؟ ....هل سمعتها عن إنسان موثوق؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٥٠