- وهم يحسبون أني فيه وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم – لم يكنَّ سمينات جداً ، يبدو أنها كانت نحيلة قليلة الوزن فلما حملوا هودجها ظنوها به حملوا هذا الهودج ووضعوه على الناقة وساروا – وإنما إحدانا كانت تأكل العلقة من الطعام – يعني ما تقيم به أودها فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه – وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل فساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس فيها داع ولا مجيب فيممت منزلي - مكان نزولي أي المكان الذي كنت أجلس فيه – فيممت منزلي الذي كنت به فظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت - طفلة صغيرة - وكان صفوان بن معطل السلمي من وراء الجيش فأدلج – دخل في عتمة الليل - فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني – طبعا لما أتاني قال: لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون – فاسترجع – معنى استرجع قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، حوقل قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحل قال: سبحان الله، دمعز قال: أدام الله عزك، هلل قال: لا إله إلا الله، كبر قال: الله أكبر – فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي- غطيت وجهي بعدما نزلت آية الحجاب، هذا حديث رواه بخاري ومسلم وفي هذا تأكيد على أن الوجه يجب أن يغطى - فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة واحدة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطى على يديها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد أن نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك في من هلك - .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي