تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين أزواجه - أقرع بينهن يعني صنع القرعة والقرعة معروفة ، والقرعة شيء إسلامي يعني إذا حصل خلاف بين أولادك ، تنافسوا على شيء ، تنافسوا على الذهاب معك إلى جهة فعليك بالقرعة ، شيء إسلامي ، النبي عليه الصلاة والسلام سنه لنا فكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجاب - يعني نزلت آيات الحجاب فصار على السيدة عائشة أن تستر وجهها - وأنا أحمل في هودجي - الهودج شبه غرفة صغيرة جدا توضع على الناقة - وأنزل فيه فسرنا حتى فرغ النبي عليه الصلاة والسلام من غزوته تلك وقفل فدنونا من المدينة قافلين - يعني في طريق العودة - آذن ليلة بالرحيل - معنى آذن يعني النبي صلى الله عليه وسلم كلف أحدا من المسلمين أن يعلم كل من في هذه الغزوة أن يستعدوا للرحيل، آذن يعني أعلم - فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني - لاحظوا العبارة اللطيفة ، - أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع - هذا المطيف عقد ظفار، نوع من أنواع الأحجار الكريمة - انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذي كانوا يرحلون بي - جاء رهط ليحملوا هذا الهودج ويضعوه على الناقة ويسيروا بالسيدة عائشة : فاحتملوا هودجي ما شعروا انه فارغ - فاحتملوا هودجي ما شعروا انه فارغ فرحلوه على بعيري - رحلوه جعلوه كالرحل -على البعير الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه - في سؤال: لِمَ لمْ يشعروا أنه خفيف وفارغ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٢٩