هذه هي القصة كلها - وبعد أن قدمنا المدينة اشتكيت حين قدمت المدينة شهرا - شكت مرضا ألم بها - والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك لكن الذي رابني في وجعي - الذي دعاني إلى الشك - إني لأعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أعرفه منه - تغير كان ألطف بكثير - فكنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي فيسلم ثم يقول كيف تيكم وكان إذا دخل علي في أيام أخرى ورآني مريضة يقول: كيف عويش - وهو الاسم الذي تحبه أما هذه المرة إذا دخل يسلم ولكن بحالة أقل لطفا من ذي قبل - يقول كيف تيكم ثم ينصرف فذلك الذي كان يريبني منه ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح وتقول أم مسطح: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا قالت: أولم تسمعي ما قال عنك؟ قلت: وما قال فأخبرتني بما قال أو بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ فقلت يا رسول الله أتأذن لي أن آتي أبوي؟ وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت: وأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي فقلت لأمي:يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ قالت : هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها الحديث فقلت: سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا؟ فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي -.
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي