تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين عدوا هذه الشهادات أخضعوها لأحكام الشهود، أي ينبغي أن تنطبق على الزوج الملاعن أحكام أهل الشهود فالإنسان أحيانا يفقد حقه بالإدلاء بالشهادة فمثل هذا الزوج الذي فقد حقه أن يشهد شهادته مرفوضة ولعنه مرفوض والمرأة كذلك مادامت هذه المرأة بإمكانها أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين إذاً هي شاهدة إذاً تنطبق عليها أحكام الشهود والشاهد يجب أن يكون مسلما عدلا ثقة لذلك استنبط العلماء أن اللعان لا يجري إلا بين زوجين مسلمين ولا يجري إلا بين زوجين حرين لا رقيقين ، لا يجري بين حر ورقيق أو رقيق وحر، لا يجري بين زوجين غير مسلمين ، لا يجري بين زوجين كافرين لأننا طبقنا عليهما أحكام الشهود العدول ، الحقيقة هناك علاقة دقيقة بين آيات القذف وآيات اللعان والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء : فرق كبير بين أن يتهم الإنسان امرأة أجنبية بالزنى هذا يجب أن يأتي بأربعة شهداء وإلا يجلد ويقام عليه حد القذف وقد لا يتأثر بيته ولا تتأثر مكانته ولا سمعته من قذف هذه المرأة الأجنبية المحصنة لذلك حد القذف يقام عليه إن لم يأت بالشهداء الأربع فلو جاء بشهود ثلاثة ، لك أن تقول جمع شاهد شهداء وشهود ، فإن لم يأتوا بالشهداء ، الشهداء جمع شاهد والشهيد أيضا جمعها شهداء فالشهداء جمع لشاهد ولشهيد هنا الحديث عن الشهداء حديث عن جمع الشاهد بالضبط ، لكن الإنسان عندما يرمي زوجته بالزنى فهذا ليس من مصلحته إذا كان كاذبا بهذا الرمي لأن هذا الرمي سيسبب له العار، سيسبب له الشك في ولده أهو منه أم من غيره سيسبب له سمعة سيئة ، سيسبب له انهياراً اجتماعياً لذلك قال العلماء إنه لا يقدم على رمي الزوجة بالزنا إلا أن تكون هذه الواقعة صحيحة لهذا رحمه الله عز وجل وخفف عنه وقال أنت أيها الزوج لك حكم مستقل ، شهادتك تعادل أربع شهادات يدلي بها شهود عدول هذه هي العلاقة بين آيات القذف وبين آيات اللعان وكأن الله سبحانه وتعالى في

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٢٢