تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو عند الله عظيم.

ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا : هذا عقاب آخر، الحقيقة حد القذف ثلاث أنواع : أول نوع الجلد على مرأى من الناس في ساحة عامة بين جمع غفير من المؤمنين والحد الثاني ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا يعني هي الآن تقريبا مثل لا حكم عليه، محكوم بقذف امرأة محصنة شهادته غير مقبولة يعني فقد حقه ، فقد اعتباره ، فقد مكانته هذا يعني محدود بحد القذف يكتب على صحيفته محدود بحد القذف شهادته غير مقبولة وأولئك هم الفاسقون : يعني هؤلاء دمغوا بالفسق فلو أنك قلت عنه فاسقاً لا شئ عليك يعني يجب أن يشيع بين الناس أنهم فاسقون ويجب أن ترفض شهادتهم ويجب أن يقام عليهم الحد والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون :

ربنا عز وجل دمغ هؤلاء بالفسق والفجور وأنك إذا قلت عنهم أنهم فاسقون لا شيء عليك فالله سبحانه وتعالى بيّن أنهم فاسقون قولا واحدا إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم : يعني هذه الآية فيها دقة بلاغية هو أن الاستثناء هل ينصرف إلى الأقسام الثلاثة ، يعني إذا الإنسان قذف امرأة محصنة ثم تاب هل يعفى من إقامة الحد ؟ الجواب لا ! لماذا ؟ لأن الحقوق في المجتمع الإسلامي نوعان حق الأفراد وحق الله عز وجل فلو أن المقذوف عفا قال: أنا عفوت عنك لقد قذفت زوجتي والزوجة عفت هل عفو الزوجة يمنع إقامة الحد ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١١٠