تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: هذه المغسلة اتهمت المرأة الميتة الزنى ولذلك اجلدوها ثمانين جلدة ويروى أنه مع الضربة الثمانين نزعت يدها من جسد الميتة فالإمام الغزالي في الإحياء يقول: "هناك غيبة القلب" الإنسان لو لم ينطق بلسانه هناك حالات إذا حدثته نفسه بكذا باطلا وظلما فلابد أن يعاقب لأنه من أحسن الظن بأخيه فكأنما أحسن الظن بربه ومن حق المسلم على المسلم أن يصون دمه وماله وأن لا يقع فيه بغير بينة ، فهؤلاء الشهود يجب أن يكونوا من أهل الشهادة تعلمون أن رواية الحديث علمتنا علماً دقيقاً هو أنه لا يصح لإنسان أن يروي الحديث الشريف ما لم يكن عدلا وثقة، الثقة والعدل ، العدل والأهلية ، العدالة صفة نفسية يعني لا يكذب والدقة والثقة والضبط صفة عقلية فمن أجل أن تروي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لابد من أن تتأكد من أن هذا الإنسان يتمتع بالعدالة وبالضبط لكن موضوع الشهادة بين الناس في أحوال الناس ومعايشهم ، قال العلماء : يكفي أن يكون هؤلاء من أهل الشهادة ومن هم أهل الشهادة؟ بعضهم قال هم أهل العدالة يعني إنسان لا يكذب ، إنسان ما جُرّب عليه كذب قط ، ما جربت عليه خيانة ، ما جرب عليه انحراف ، هؤلاء أهل الشهادة ولكن أن يكون الشهود من أهل العدالة أو لا يكونون هذا موضوع خلافي بين الإمام أبي حنيفة وبين الإمام الشافعي يعني إذا جئت بأربعة شهود شهدوا أن هذه المرأة زانية هؤلاء الشهود ينبغي عند الإمام الشافعي أن يكونوا من أهل العدالة يعني مستقيمين لكن الإمام الحنفي لم يشترط أن يكونوا من أهل العدالة لأنه يصعب...يعني لو فرضنا أننا نريد أن نحاسب الناس حساباً دقيقاً جداً تتعطل الشهادة في العالم الإسلامي هذا رأي الإمام أبي حنيفة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة : لاحظوا جريمة الزنى حدها لغير المحصن مائة جلدة وجريمة القذف ثمانون يعني هناك فرق بسيط جدا بين حد الزنى وحد القذف لأنكم تحسبونه هينا

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٠٩