لأن هذا الحد خطير قد يكون هناك رجم ، قد يكون هناك جلد، فيه فضيحة ، فيه تشهير لابد من أن يكون أولا ً أربعة شهود ، في بعض الحالات يكفي شاهد واحد هذا موضوع الشهادة موضوع طويل ، بالفقه في حالات بالتعامل يكفي شاهد واحد في حالات لابد من شاهدين لكن في حالة الحدود لابد من أربعة شهداء وأن يكونوا حصراً من الرجال. الآن من قذف ذمية بالزنى غير مسلمة ولها ولد مسلم يقام عليه حد القذف مراعاة لابنها المسلم لأن هذا الذي يرمي ذمية بالزنى سبب العار لابنها، ومن قذف ذمية لها زوج مسلم يقام عليه الحد مراعاة لزوجها يعني هناك دقة بالغة في الأحكام الشرعية والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء : من هنا يبدو بادئ ذي بدء أن الإنسان الذي يرمي يجب أن يكون بالغاً ولابد من أن يكون عاقلا ، فلو أن مجنونا قذف امرأة لا يقام عليه الحد ولابد من أن يكون مختاراً ، لو أكره على أن يقول كذا وكذا لا يقام عليه الحد ولابد من أن يكون عالما بالتحريم ، يجب أن يكون بالغا وعاقلا ومختارا وعالما بالتحريم حتى يُعَدُّ موضعا لإقامة الحد،يعني الآيات الكريمة تكون موجزة لكن الفقهاء بمقارنة هذه الآيات مع آيات أخرى متعلقة بشروط التكليف استنبطوا هذه القواعد ، قال العلماء من يقذف صبيا ويتهمه بالانحراف الأخلاقي يقام عليه الحد حد القذف لأن هذا الصبي له أهل وله سمعة فلمجرد أنك رأيته خرج من بيت قد يكون بيت أخته ، يعني من أجل أن يكون الإنسان دقيقاً جداً لا يستطيع الإنسان أن يشيع خبر الزنى أو الانحراف إلا إذا كان متأكدا من أربعة شهود وألا يقام عليه حد القذف وفي الدرس قبل الماضي ذكرت لكم كيف أن امرأة كانت تغسل ميتة وفجأة التصقت يدها في جسد الميتة بحيث استحال أن تنزع هذه اليد عن هذا الجسد وحار أهل الميتة أيقطعون جزءاً من لحم الميتة أم يقطعون يد المغسلة وقالوا كما هو معروف : لا يفتى ومالك في المدينة ، الإمام مالك عرضوا عليه هذه الواقعة
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي